الشهيد الأول
450
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الحالة الرابعة : ان يدركه وقد سجد واحدة ، فيكبر ويسجد معه الأخرى ، وفي الاعتداد بها الوجهان . وروى محمد بن مسلم : متى يكون مدرك الصلاة مع الامام ؟ قال : ( إذا أدرك الامام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته ، فهو مدرك لفضل الصلاة مع الامام ( 1 ) . وهنا أولى بالاعتداد ، لان المزيد ليس ركنا . والوجه الاستئناف كالأول ، لان الزيادة عمدا مبطلة وان لم تكن ركنا . الحالة الخامسة : ان يدركه بعد السجود ، فيكبر ويجلس معه : اما جلسة الاستراحة ، أو جلسة التشهد الأول ، أو التشهد الأخير . وتجزئ هذه التكبيرة قطعا ، فإن كان قد بقي شئ من صلاة الامام بنى عليه ، وإلا نهض بعد تسليم الامام وأتم صلاته . وممن روى الاجتزاء بذلك عمار ( 2 ) ولكن روى أيضا عن الصادق عليه السلام في رجل أدرك الامام جالسا بعد الركعتين ، قال : ( يفتتح الصلاة ، ولا يقعد مع الامام حتى يقوم ) ( 3 ) . والجمع بينهما بجواز الأمرين ، وان كان الأفضل الجلوس مع الامام حتى يسلم . وروى ابن بابويه ان منصور بن حازم كان يقول : إذا أتيت الامام وهو جالس قد صلى ركعتين فكبر ثم اجلس ، وإذا قمت فكبر ( 4 ) . وفي هذا ايماء إلى عدم الاجتزاء بالتكبير ، إلا أن يجعله تكبير القيام ، وهو نادر . والظاهر أنه يدرك فضل الجماعة إذا كان التأخير لا عمدا ، لأنه مأمور
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 57 ح 197 . ( 2 ) الكافي 3 : 386 ح 7 ، التهذيب 3 : 272 ح 788 . ( 3 ) التهذيب 3 : 274 ح 793 . ( 4 ) الفقيه 1 : 291 ح 1184 .